السيد الخميني
565
كتاب البيع
جواز بيعه بغير كيل بمجرّد تصديق البائع ، كصحيحة عبد الرحمان ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . فيقال في المقام أيضاً : إنّ البيع صحيح بإخبار البائع بالكيل ، لكن الإندار بعده يحتاج إلى رضا الطرفين ; ليحلّ مال الغير على فرض الزيادة أو النقيصة . وبالجملة : التفكيك بين لوازم الأمارات ، جائز ممكن ، ومع احتماله لا يصحّ رفع اليد عن القواعد . ولكنّك خبير : بأنّه مع معهوديّة الإندار وتداوله على الوجه المعروف - بأن يوزن الظرف والمظروف ، فيباع المظروف ، ويندر مقدار للظرف - لا يبقى مجال لتلك المناقشة ، ولهذا لا ترى في الكتب الاستدلاليّة ولا في فتاوى الأصحاب ، احتمال ذلك ، بل استقرّت الفتوى على جواز بيع المجهول واستثنائه من بيع الغرر ; بدليل ذكر الفرع في ذيل اشتراط الكيل والوزن ( 3 ) ، وبدليل قول الفخر ( قدس سره ) ( 4 ) المطّلع على فتاوى الأصحاب . لكن مع ذلك كلّه ، إلحاق الجامدات من الحبوب والثمار والخضروات ، بالمائعات محلّ تأمّل . وأولى بالتأمّل إلحاق كلّ مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه ، كالشمع في الحليّ ، والمظروف الذي يقصد بيع ظرفه إذا كان وجوده فيه تبعاً ، كقليل من
--> 1 - الفقيه 3 : 131 / 571 ، وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 8 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 157 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 . 3 - النهاية : 401 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 ، شرائع الإسلام 2 : 13 ، قواعد الأحكام 1 : 128 / السطر 2 ، جواهر الكلام 22 : 447 . 4 - تقدّم في الصفحة 553 .